الحاج سعيد أبو معاش
26
أئمتنا عباد الرحمان
طالب من طينةٍ واحدة » . وفي رواية : « خُلقتُ أنا وعلي من نور ، وكنّا عن يمين العرش قبل أن يخلق اللَّه آدم بألفي عام ، فجعلنا نتقلّب في أصلاب الرجال إلى عبد المطلب » . وأما الاسناد ، فقالوا : في اسناده مُحَمَّد بن خلف المروزي وكان مغفّلًا ! ، وفيه أيضاً : جعفر بن أحمد بن بيان وكان شيعياً ! والحديث الذي رويناه يخالف هذا اللفظ والاسناد ، ورجاله ثقات . فان قيل : فعبد الرزّاق كان يتشيّع ، وكأنّ التشيّع والولاء لأهل البيت عليهم السلام ذنبٌ عليهم ، قلنا : هو أكبر شيوخ امام السنة أحمد بن حنبل ، ومشى إلى صنعاء من بغداد حتى سمع منه وقال : ما رأيت مثل عبد الرزاق ، ولو كان فيه بدعة ، لما روى عنه ، وما زال إلى أن مات يروى عنه ، ومعظم الأحاديث التي في المسند رواها من طريقه ، وقد أخرج عنه أيضاً في الصحيح . « 1 » ( 5 ) روى الشيخ البرسي في كتابه قال : روى جابر بن عبد اللَّه في تفسير قوله تعالى : « كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس » قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أوّل ما خلق اللَّه نوري ابتدع من نوره ، واشتقّه من جلال عظمته ، فأقبل يطوف بالقدرة حتى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثم سجد للَّه تعظيماً ففتق منه نور علي فكان نوري محيطٌ بالعظمة ونور علي محيط بالقدرة ، ثم خلق العرش واللوح والشمس والقمر والنجوم وضوء النهار ونور الأبصار والعقل والمعرفة وأبصار العباد وقلوبهم وأسماعهم من نوري ، ونوري مشتقٌ من نوره ، ونحن الاوّلون ، ونحن الآخرون ، ونحن السابقون ، ونحن الشافعون ، ونحن كلمة
--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 46 - / 47 .